غازي عناية

69

أسباب النزول القرآني

الفصل الأول تعدد الروايات في سبب النزول قد تتعدد الروايات في سبب نزول آية واحدة ، فكيف يكون موقف المفسرين في هذه الحالة ؟ . . . أولا : - إذا كانت صيغ الروايات غير صريحة فلا منافاة بينها ، ويؤخذ بها جميعها ، حيث أن المراد هنا هو التفسير ، وليس سبب النزول . مثل : نزلت هذه الآية في كذا ، أو أحسبها نزلت في كذا . فتحمل هذه الأقوال ، والصيغ على أنها مفسرة ، وليس المراد منها ذكر سبب النزول إلا إذا قامت قرينة تثبت أن إحدى هذه الصيغ إنما وردت في ذكر سبب النزول . ثانيا : إذا كانت إحدى صيغ الروايات غير صريحة ، والأخرى صريحة يؤخذ بالصريحة . مثال : ورود صيغ ، ونصوص غير صريحة ، ونصوص صريحة في ذكر سبب نزول قوله تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( البقرة : 223 ) فالنص غير الصريح في تفسير سبب نزول الآية ، ورد عن ابن عمر : عن نافع قال : « قرأت ذات يوم نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ، فقال ابن عمر : أتدري فيم أنزلت هذه الآية ؟ ؟ قلت : لا ، قال : نزلت في إتيان النساء في أدبارهن » « 1 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري .